ابن الجوزي

84

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

و يَعْكُفُونَ و يَعْكُفُونَ « 1 » [ الأعراف : 138 ] . والسادس : تغيير اللفظ والنقط . كقوله : كَيْفَ نُنْشِزُها [ البقرة : 259 ] وننشرها بالزاء [ المعجمة ] « 2 » والراء « 3 » . والسابع : ما يدخل في اللفظ مما تجوّزه اللغة ، كالقصر والمدّ والتفخيم والإمالة ، والكسر والفتح [ ق 11 / أ ] والهمز . القول الرابع عشر : إنّ المراد بالحديث : « أنزل القرآن على سبع لغات » ، وهذا هو القول الصحيح ، وما قبله لا يثبت عند السّبك ، وهذا اختيار ثعلب وابن جرير . إلا أنّ قوما قالوا : هي سبع لغات متفرقة لجميع العرب في القرآن ، وكل حرف منها لقبيلة مشهورة . وقوما قالوا : أربع لغات لهوازن وثلاثة لقريش ، وقوما قالوا : لغة لقريش ، ولغة لليمن ، ولغة لتميم ، ولغة لجرهم ، ولغة لهوازن ، [ ولغة لقضاعة ، ولغة لطيّ ] « 4 » . وقوما قالوا : إنما هي بلغة الكعبين : كعب بن عمرو ، وكعب بن لؤيّ ،

--> وعبارة ابن غلبون : « وقرأ ابن عامر ، وعاصم - سوى حفص - يَعْرِشُونَ [ الأعراف : 137 ] ، وكذا في النحل [ 68 ] ، وقرأهما الباقون بكسر الراء » . « التذكرة » ( 2 / 424 ) ، و « النشر » ( 2 / 204 ) . ( 1 ) مضى ما فيه في « الوجه الرابع » من « القول : الحادي عشر » . ( 2 ) من « ط » . ( 3 ) مضى ما فيه في « الوجه الثالث » من « القول : الثاني عشر » . ( 4 ) في « الأصل » هنا : « ولغة لقضاعة ، ولغة لتميم ، ولغة لطيّ » - كذا ، وقد سبق ذكر « لغة تميم » قريبا ؛ واللّه أعلم .